ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري

425

تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )

شيعنا وتبعنا في أعمالنا وليس هذا الذي ذكرته في هذا الرجل من أعمالنا . عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم الحمد رأس الشكر وما شكر الله عبد لم يحمده . قال رجل للحسن بن علي عليهما السّلام إني من شيعتكم فقال الحسن بن علي يا عبد الله إن كنت لنا في أوامرنا وزواجرنا مطيعا فقد صدقت وإن كنت بخلاف ذلك فلا تزد في ذنوبك بدعواك مرتبة شريفة لست من أهلها لا تقل أنا من شيعتكم ولكن قل أنا من مواليكم ومحبيكم ومعادي أعدائكم وأنت في خير وإلى خير . وقال رجل للحسين بن علي يا ابن رسول الله أنا من شيعتكم قال اتق الله ولا تدعين شيئا يقول الله لك كذبت وفجرت في دعواك إن شيعتنا من سلمت قلوبهم من كل غش ودغل ولكن قل أنا من مواليكم ومحبيكم . قيل للصادق عليه السّلام إن عمار الدهني شهد اليوم عند ابن أبي ليلى قاضي الكوفة بشهادة فقال له القاضي قم يا عمار فقد عرفناك لا تقبل شهادتك لأنك رافضي فقام عمار وقد ارتعدت فرائصه واستفرغه البكاء فقال ابن أبي ليلى أنت رجل من أهل العلم والحديث إن كان يسوؤك أن يقول لك رافضي فتبرأ من الرفض وأنت من إخواننا فقال له عمار يا هذا ما ذهبت والله إلى حيث ذهبت ولكني بكيت عليك وعلي أما بكائي على نفسي فنسبتني إلى رتبة شريفة لست من أهلها زعمت أني رافضي ويحك لقد حدثني الصادق عليه السّلام إن أول من سمي الرافضة السحرة الذين لما شاهدوا آية موسى عليه السّلام في عصاه آمنوا به واتبعوه ورفضوا أمر فرعون واستسلموا لكل ما نزل بهم فسماهم فرعون الرافضة لما رفضوا دينه فالرافضي من رفض كلما كرهه الله وفعل كلما أمره الله وأين في الزمان مثل هذا فإنما بكيت على نفسي خشية أن يطلع الله على قلبي وقد تقبلت هذا الاسم الشريف على نفسي فيعاتبني ربي جل وعز ويقول يا عمار أكنت رافضا للأباطيل عاملا للطاعات كما قال لك فيكون ذلك مقصرا بي في الدرجات إن سامحني موجبا لشديد العقاب على أن ناقشني إلا أن يتداركني موالي بشفاعتهم وأما بكائي عليك فلعظم كذبك في تسميتي بغير اسمي وشفقتي الشديدة عليك من عذاب الله إن صرفت أشرف الأسماء إلى أن جعلته من أرذلها .